الشيخ عبد الله البحراني
91
العوالم ، الإمام الحسين ( ع )
نفسك فاذكر وبعهد اللّه أوف ! فإنّك متى « ما تنكرني أنكرك « 1 » » ومتى ، تكدني أكدك فاتّق شقّ عصا هذه الامّة وأن يردّهم اللّه على يديك في فتنة ، فقد عرفت الناس وبلوتهم ، فانظر لنفسك ، ولدينك ولامّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله ولا يستخفّنك السفهاء والّذين لا يعلمون . فلمّا وصل الكتاب إلى الحسين عليه السّلام كتب إليه : أمّا بعد فقد بلغني كتابك ، تذكر أنّه قد بلغك عنّي أمور أنت لي عنها راغب ، وأنا بغيرها عندك جدير ، فإنّ الحسنات لا يهدي [ لها ] ولا يسدّد إليها إلّا اللّه . وأمّا ما ذكرت أنّه انتهى إليك عنّي فإنّه إنّما رقّاه إليك الملّاقون المشّاءون بالنميم وما أريد لك حربا ولا عليك خلافا ، وأيم اللّه إنّي لخائف للّه في ترك ذلك وما أظنّ اللّه راضيا بترك ذلك ، ولا عاذرا بدون الاعذار فيه إليك ، وإلى أولئك « 2 » القاسطين الملحدين حزب الظلمة وأولياء الشياطين . ألست القاتل حجرا أخا كندة والمصلّين العابدين الّذين كانوا ينكرون الظلم ويستعظمون البدع ولا يخافون في اللّه لومة لائم ؟ ثمّ قتلتهم ظلما وعدوانا من بعد ما كنت أعطيتهم الأيمان المغلّظة والمواثيق المؤكّدة ، ولا تأخذهم بحدث « 3 » كان بينك وبينهم ، ولا بإحنة تجدها في نفسك . أو لست قاتل عمرو بن الحمق ( الخزاعي ) صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله العبد الصالح الّذي أبلته العبادة ، فنحل جسمة ، وصفّرت لونه بعد ما آمنته وأعطيته من عهود اللّه ومواثيقه ما لو أعطيته طائرا لنزل إليك من رأس الجبل ، ثم قتلته جرأة على ربّك واستخفافا بذلك العهد . أو لست المدّعي زياد بن سميّة المولود على فراش عبيد ثقيف فزعمت أنّه ابن أبيك ، وقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « الولد للفراش وللعاهر الحجر » فتركت سنّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله تعمّدا وتبعت هواك بغير هدى من اللّه ، ثمّ سلّطته على العراقين : يقطع أيدي المسلمين و
--> ( 1 ) - في الأصل : ما أنكرك تنكرني ، وفي المصدر : تنكرني أنكرك . ( 2 ) - في المصدر والبحار : وفي أوليائك . ( 3 ) - في الأصل : بحديث .